عبد السلام الترابي السدهي الكاظمي

130

غيبة المنتظر (ع) في منتخب الأثر

العراق ؟ قلت : من الأهواز . فقال : مرحبا بلقائك ، هل تعرف بها جعفر بن حمدان الحصيني ؟ قلت دُعي فأجاب ، قال : رحمة الله عليه ، ما كان أطول ليله واجزل نيله ! فهل تعرف إبراهيم بن مهزيار ؟ قلت : انا إبراهيم بن مهزيار ، فعانقني مليا ، ثم قال : مرحبا بك يا أبا إسحاق ما فعلت بالعلامة التي وشّجت بينك وبين أبي محمد عليه‌السلام ؟ فقلت : لعلك تريد الخاتم الذي آثرني الله به من الطيب أبي محمد الحسن بن علي عليهماالسلام ؟ فقال ما أردت سواه ، فأخرجته اليه فلما نظر اليه استعبر وقبّله ثم قرأ كتابته ؛ فكانت يا الله يا محمد يا علي ، ثم قال : بابي يدا طالما جلت فيها ، وتراخى بنا فنون الأحاديث . . . . . . إلى أن قال لي : يا أبا إسحاق ! أخبرني عن عظيم ما توخّيت بعد الحج ؟ قلت : وأبيك ، ما توخّيت الا ما سأستعلمك مكنونه ، قال : سل عما شئت فاني شارح لك إن شاء الله ؟ قلت : هل تعرف من اخبار آل أبي محمد الحسن عليهما السلام شيئا ؟ قال لي : وأيم الله اني لأعرف الضوء بجبين محمد وموسى ابني الحسن بن علي عليهم‌السلام ، ثم اني لرسولهما إليك ، قاصدا لانبائك أمرهما ، فان أحببت لقاءهما والاكتحال بالتبرك بهما فارتحل معي إلى الطائف وليكن ذلك في خفية من رجالك واكتتام ؟ قال إبراهيم : فشخصت معه إلى الطائف ، اتخلّل رملة فرملة حتى اخذ في بعض مخارج الفلاة ، فبدت لنا خيمة شعر قد أشرفت على اكمة رمل تتلألأ تلك البقاع منها تلألؤا ، فبدرني إلى الاذن ودخل مسلّما عليهما واعلمهما بمكاني ، فخرج عليّ أحدهما وهو الأكبر سنا « م ح م د » بن الحسن عليهما السلام ؛ وهو غلام أمرد ناصع اللون واضح الجبين أبلج الحاجب مسنون الخدين اقنى الانف اشمّ أروع كأنه غصن بان ، وكأن صفحة غرّته كوكب درّيّ ، بخده الأيمن خال ، كأنه فتات